هدوء و سكينة , و ظلام قد طغى قليلاً على ملامح بيتنا قارئ كلماتي قد يستغرب انا نفسي استغرب فبيتنا لا يعرف معنى الهدوء ولا حتى أي من مرادفاته . الساعه 5 فجراً , هذه المرة الاولى التي تنام فيها عائلتي على طريقة التوالي وليس التوازي فغالبا ما تنام امي بينما يكون ابي صاحيا او ينام ابي فتحاول امي جاهدة أن تخرسني واخوتي لكي يحصل على القليل من الصمت الفكري الذي حارب طوال الليل من اجل القليل ولو القليل فقط منه , أو أنام أنا فيستفزون إخوتي وأمي وتبدأ ساعات العمل الرسمي في الأزعاج أو ينامون إخوتي فيرتاح الجيران . كلمة " التوالي" جاءت عرضياً أثر صدمة مادة الفيزياء التي أصابت عقلي بأزمة في مستوى الذكاء . فجأة تنتهي كل معاني الكلمات الثلاث الأولى , ينير المنزل بحركة خاطفه من أصابع امي على أزرار الأضواء فيصدر اول صوت يسمع في الأرجاء والجملة المعهودة دائماً : "مدرسة مدرسة فيروز أنس فيصل يلا مدرسة مدرسة" من هنا يبدأ اليوم فعلاً , ولأن لا أحد يستجيب من أول إيعاز فتكرر الجملة ثانية وتشدد على إخوتي " أنس فيصل يلا حبيبي مدرسة مدرسة" , بين بكاء وانزعاج ينهضان اخيرا من الفراش , يستمرصراع طويل لمدة س

























